Connect with us

تربية الأولاد

10إضاءات حول حياة ماريا مونتيسوري

Heba Bakheet

نشر

على

10إضاءات حول حياة ماريا منتسوري

منهج ماريا مونتيسوري من أوسع مناهج التعليم انتشاراً،  وقد لاقى قبولاً في مجتمعاتنا العربية خاصة في أخر ١٠سنوات.. وكل هذا بسبب ما يتميز به من تنظيم في الأفكار المُقدمة واستيعاب مراحل تعليم مختلفة تبدأ بالولادة وحتي ١٨عام تقريباً وقد تصل إلى ما بعد العشرون عاماً.. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن منهج منهج ماريا مونتيسوري من أوسع مناهج التعليم انتشاراً،  وقد لاقى قبولاً في مجتمعاتنا العربية خاصة في أخر ١٠سنوات.. قائم في الأساس على ملاحظة شغف الطفل وتعليمه عن طريق حواسه..لذا نجد أن أغلب أدوات المنهج حسية وملموسة لإقتناع ماريا مونتيسوري مؤسسة هذا المنهج أن الطفل في طفولته المبكرة يتعلم كل ما يدور في بيئته ويكتسب خبرات تساعده على الاستقلال عن طريق الحواس.. وفي هذا المقال سنتعرف على 10إضاءات في حياة ماريا مونتيسوري مؤسسة منهج مونتيسوري للطفولة المبكرة..

ماريا مونتيسوري

ماريا مونتيسوري

الإضاءة الاولى:

منهج مونتيسوري قامت بتأسيسه د/ماريا مونتيسوري وهي أول طبيبة إيطالية تتخرج من مدرسة الطب بروما عام١٨٩٦.. تخصصت في طب الأطفال والصحة النفسية لذا فإن فلسفتها قائمة على أساس علمي عكس أغلب المجددين في العملية التعليمية سواء في عصرها أو حتى من ظهروا بعدها.

الإضاءة الثانية:

برعت د/ماريا في مادتي الرياضيات والهندسة رغم ندرة تعليم النساء في عصرها.. إلا أنها أثبتت جدارة وتفوق في أغلب المواد العلمية خاصة الرياضيات والهندسة ولعل هذا سبب رئيسي في روعة أدوات الرياضيات المستخدمة في منهج مونتيسوري، وقد لاقت ماريا مونتيسوري الكثير من الصعوبات كونها إمرأة أصرت على دخول الجامعة وخاصة الطب في وقت كانت أوربا تعامل النساء باحتقار حقيقي كما أنها وعند دخولها كلية الطب عُوملت باستهجان وإزدراء من معلميها وزملائها..وقد رفضت بشدة العمل في الوظائف المتاحة للنساء أنذاك وهي(التدريس_التدبير المنزلي_الرهبنة في الدير) ومن العجيب والمضحك في الأمر كونها عُرفت عالمياً بإسهاماتها في مجال التعليم.. ولكن كيف حدث ذلك..هيا لنعرف..

الإضاءة الثالثة:

في بداية طريقها المهني تعاملت د/ماريا  مع أطفال الطبقات العاملة والفقراء.. وكان حكم المجتمع عليهم آنذاك أنهم أطفال معدومي  الذكاء.. لذا تم إقصائهم من العملية التعليمية.. أما حكم د/ماريا عليهم أن الذكاء لديهم مختلف عما تتطلبه المدرسة لذا كان من الصعب عليهم الاندماج فيها.. بقيت كذلك إلى أن حدث الأمر الذي غير مجرى الأحداث بالنسبة لماريا مونتيسوري.. وهذا ما سنعرفه في الإضاءة التالية.

مقالات ذات صلة  11 نوع نبات ب حرف الحاء

الإضاءة الرابعة:

في عام١٩٠٠ تم تعيين د/ماريا كمديرة لمدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة.. ومن خلال تعاملاتها معهم والاحتكاك المباشر إكتشفت عدة أشياء:

  1.  الأطفال بحاجة إلى محفزات خارجية لتشغيل المخ والحواس والعضلات.. حتي تزيد ثقتهم بأنفسهم ويشعروا بالانجاز.
  2. كان فريق العمل القائم على رعاية هولاء الأطفال يتعاملون معهم بطريقة  احتقار لا أدمية كربطهم في الأسرّة أو حبسهم في الغرف..لذا قررت د/ماريا رفد جميع العاملين مما أدى لنقص في العمالة وهنا بدأت في تعليم هؤلاء الأطفال _الغير متأخرين منهم_ كيفية الاعتناء بالذات ونظافتهم الشخصية وكذلك الاعتناء بزملائهم الأصغر سناً.
  3. تأثرت ماريا مونتيسوري بالعالم جان إيتارد  والذي تبنى نظرية أن للطفل فترات حساسة ولابد أن يتعرض خلالها لمثيرات خارجية ليتحفز نموه الطبيعي وإلا سيكبر وهو فاقد للكثير من المهارات.. أيضا تأثرت بأفكار العالم إدوارد سيجوان والذي طور طريقة منهجية لتقسيم أي مهارة إلى عدة خطوات صغيرة.. ومنه أخذت ماريا مونتيسوري فكرة المنهجية القائمة على البحث العلمي في تعليم الأطفال بناءاً على التجربة والملاحظة، كما يتميز منهجها بالتدرج وتقسيم أي مادة علمية الى مجموعة خطوات صغيرة.. إسوة بسيجوان.
  4.  إدارتها لمدرسة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة اعطي لها فرصة سانحة في دراسة أفكار الأطفال عن قرب وتقديم المناسب لهم عن طريق أدوات حسية قامت بتصميمها بنفسها.. وبعد مرور سنتين تقريباً قامت د/ماريا  بتقديم هؤلاء الأطفال لاختبارات الوزارة التابعة للدولة.. وأبهرت العالم بنجاح هؤلاء الأطفال بل تفوقهم على الأطفال الطبيعيين.
10 إضاءات حول حياة ماريا مونتيسوري

10 إضاءات حول حياة ماريا مونتيسوري

الإضاءة الخامسة:

بعد النجاح المدوي لماريا مونتيسوري مع الأطفال المتأخرين ذهنياً اقتنعت أن الطفل يولد بقدرات عقلية هائلة.. نادراً ما تساهم المدارس التقليدية في تطويرها..كما أيقنت أنه إذا كان بإمكانها أن تصل بعقول هؤلاء الصغار المتأخرة إلى درجة أن تكون طبيعية فمن المؤكد أن النتائج ستكون مبهرة مع الأطفال الطبيعيين.

الإضاءة السادسة:

في عام١٩٠٧ واتت الفرصة ماريا مونتيسوري لتطبيق طريقتها مع أطفال طبيعيين عندما تم تعيينها كمديرة لدار رعاية تم إنشائها لأطفال الطبقة العاملة  في أفقر أحياء روما والذين لم تسمح سنهم بدخول المدرسة، كانت أول دار رعاية تم تسميتها بيت الأطفال وكانت أمام ماريا مونتيسوري تحديات كبيرة فلم يكن لديها الا معلمة واحدة غير مدربة والمفترض أن يقوما معاً بالتدريس لخمسون طفلاً أعمارهم بين العامان والخمسة أعوام.. واليوم الدراسي من الصباح للمساء لحين عودة أهالي الأطفال من العمل.. وكانت أولى خطوات ماريا في التغيير هو عندما وجدت أن تصميم المكاتب والمقاعد المستخدمة داخل الفصول كبيرة الحجم فرفضت هذا التصميم وطالبت باستبداله بمقاعد ومكاتب اصغر تناسب حجم الأطفال.

مقالات ذات صلة  إكتشاف الطفل وفق منهج مونتيسوري ( 8 إكتشافات)

الإضاءة السابعة:

من أكثر الأنشطة انتشاراً في فصول مونتيسوري حول العالم هو نشاط لعبة الهدوء . وهو ببساطة عبارة عن لوحة متوسطة الحجم مخطوط عليها كلمة هدوء وبمجرد أن ترفع المعلمة تلك اللوحة أو تقوم بتنبيه الأطفال إليها فهذا معناه أن لعبة الهدوء قد بدأت وهنا يترك الأطفال ما بأيديهم ويجلسوا ملتفين حول بعضهم البعض محاولين كبح جماح أنفسهم ومسيطرين على رغبتهم في الكلام والحركة..وبدلا من ذلك يركزوا حاسة السمع على كل الأصوات المحيطة بهم في البيئة.. بدأً بصوت  التنفس المنتظم.. ومروراً بكل ما تلتقطه آذانهم من أصوات..  بعد أن قامت ماريا مونتيسوري بتطبيق هذا النشاط مع الأطفال كان له أثر مباشر في تهدئتهم والتزامهم بعد ذلك بقواعد الهدوء داخل الفصل.

الإضاءة الثامنة:

اهتمت ماريا مونتيسوري بتعليم الأطفال الأكبر سناً المشاركة في المهام اليومية المطلوب إنجازها خلال اليوم .كما قامت بتقديم الأدوات الحسية المستخدمة سابقاً مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.. وكانت المفاجأة..فتلك الأدوات كانت بمثابة المعجزة مع الأطفال الاصحاء بينما كانت تضطر الي تشجيع الأطفال المتأخرين ذهنياً لاستخدام الأدوات بل واحياناً دفعهم دفعاً إليها كان الأطفال الطبيعيين مفتونين حرفياً بتلك الأدوات وكأنها تلبي احتياح فطري لديهم للتعلم.

الإضاءة التاسعة:

بدأت ماريا مونتيسوري اول ما بدأت في تعليم الأطفال أنشطة الحياة العملية كالنظافة و العناية الشخصية والزراعة…الخ وقد لاحظت أن هذه الأنشطة جعلت الأطفال أكثر اعتماداً على أنفسهم مما زود احترامهم لقدراتهم وتطور أداء الأطفال يوماً بعد يوم مما زود حماسها.. بعدها أصبحوا يتعاونون مع المعلمة في أغلب المهام اليومية واختفى الشغب وتحولوا من أطفال شوارع لمثال في التهذيب والتعاون خلال وقت قصير..كما أن الأدوات الخاصة بالقسم الحسي كان لها ابلغ الاثر في تطور المهارات الحسابية لديهم.. أما عن اللغة فقد ابتكرت د/ ماريا  الكثير من الأدوات التي ساهمت بشكل فعال في تعلُم الأطفال للحروف بل والقراءة في اسرع وقت ودون الانتهاء من كل حروف الابجدية.

مقالات ذات صلة  معنى اسم فهد في الإسلام وصفات حامله من علم النفس

الإضاءة العاشرة:

من المهم أن نعرف أن طريقة د/ ماريا  لم تكن جيدة من اول يوم.. ولكن اعتمادها علي منهج الملاحظة والتجريب ساهم كثيراً في تطوير أفكارها علي مر الايام.. وفي وقت قصير أصبحت مدرسة مونتيسوري بأفكارها منتشرة حول العالم وبحلول عام ١٩٢٥كانت عدد مدارس مونتيسوري وصلت الى ما يقرب إلى ١٠٠٠مدرسة في ايطاليا وعشرات الآلاف من المدارس حول العالم.. كان هذا هو العصر الذهبي لنظام المونتيسوري . بعدها بدأ الانهيار عام١٩٤٠بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى والثانية فالانتقالات بين أمريكا وأوروبا قلت ومعها قلت الخبرة والمعرفة..كما حدثت مشاكل بين ماريا مونتيسوري وموسوليني لرفضها ادخال الفكر الفاشي إلى مدارسها فقام بإغلاق كافة مدارسها ف ايطاليا ومعه حليفه هتلر الذي قام هو أيضا بإغلاق كافة مدارس مونتيسوري في المانيا.

توفيت ماريا مونتيسوري عام١٩٥٢ في هولندا ودُفنت هناك.. ولكن عاد نظامها للظهور مرة أخرى عام١٩٦٠على يد د/نانسي مكروميش التي قامت بإعادة اكتشافه بعد أن قابلت ماريو ابن ماريا مونتيسوري في أحد المؤتمرات التعليمية وعرفت منه الطريقة وأعجبت بها فقررت تعلمها ورجعت إلى امريكا وأسست مؤسسة AMS المشهورة عالميا حتى الآن وحملت على عاتقها نشر النظام وتدريب المعلمين في أمريكا.. كما قام ماريو مونتيسوري بإنشاء مؤسسة AMI وهي ثاني مؤسسة تهتم بتعليم المعلمين بنظام المونتيسوري ونشره حول العالم.. ومع الأسف لم يعرف العالم العربي نظام مونتيسوري لتعليم الأطفال الا في بداية القرن الحالي.. لذا فالمحتوي العربي ضعيف الى حد كبير.

وأخيرا تكريما لبصمة ” ماريا مونتيسوري ” المؤثرة تم تكريمها بعدة طرق :فقد وضعوا صورتها على عملة ال 200 ليرا الإيطالية، و أيضا على عملة ال 1000 ليرا الورقية وهذا قبل دخول إيطاليا الإتحاد الأوروبي وتغييرعملتها الى عملة اليورو ، كما وُضعت صورتها على طوابع بريدية في دول مختلفة مثل الهند و باكستان ..بالإضافة إلى ترشحها 3 مرات في حياتها لجائزة نوبل للسلام ولكنها لم تنلها.

 

 

أنا هبةالله كاتب ومحرر فى موقع البرنسيسة - EL princesa أم أشبه الكثير من الامهات .. اشبهكِ أنتِ أسعى للمعرفة والتعلم ونفع الغير.. أحب الشمس ونور النهار والقراءة والهواء الطلق. معلم مونتيسوري معتمد من مؤسسة غراس لدعم الطفولة المبكرة. حلمي كحلمك.. نشء صالح وبيت هادئ وجنة عرضها السموات والارض..

Advertisement

أحدث المقالات

الأكثر قراءة