Connect with us

تربية الأولاد

لماذا نتجه لنظام مونتيسوري للأطفال من ٣-٦سنوات؟

Heba Bakheet

نشر

على

لماذا نتجه لنظام مونتيسوري للأطفال من ٣-٦سنوات؟

دائماً ما يبحث الإنسان عن حلول لأي مشكلة تواجهه..ويعد نظام مونتيسوري لتعليم الأطفال من أمثل الأنظمة لحل مشكلات التعليم التقليدية.. لذا في هذا المقال سنناقش فكرة السؤال الذي يشغل بال كثيرين من القائمين على العملية التعليمية.. لماذا نتجه نحو نظام مونتيسوري لتعليم الأطفال من ٦:٣سنوات؟

النظام الأمثل

النظام الأمثل

إبتكرت ماريا مونتيسوري  نظاماً تعليمياً يعدالنظام الأمثل في مواجهة المشاكل التي تواجه الأطفال في المدارس التقليدية او في بيئة المنزل العادية لذلك يتجه العديد من الآباء إلى تطبيق نظام مونتيسوري على أطفالهم من عمر 6:3.. خاصة وأنه نظام يسهل تطبيقه في المنزل مع مراعاة بعض الشروط التي سيتم ذكرها لاحقا..

شاهد أيضا: 10 إضاءات في حياة ماريا مونتيسوري

وأولى المشاكل التي يتخطاها نظام مونتيسوري هي:

المشكلةالأولى: القيود والحجم:

لعل أبرز المشكلات التي تواجه الطفل في مقتبل حياته هو أن حرفيا البيئة التي يسكنها غير ملائمة له ولإحتياجاته.. ولعل أكبر مثال على ذلك هو تخيل أنك تعيش في مدينة أقزام وانت العملاق الوحيد هناك.. اغمض عينيك وتخيل الوضع..
كيف ستأكل وتشرب..
هل تستطيع التكيف مع الأدوات من حولك..
ماذا عن الإحتياجات اليومية من قضاء حاجة وتنظيف وتجهيز طعام..
ما إحساسك وانت تشعر بالعجز وعدم القدرة على التحكم في حياتك وأن هناك كائنات اصغر منك لهم الأولوية في كل شئ..
حدثني عن الخسائر المادية التي ستحدثها.. كم الخطوات التي ستخطوها..هل ستخطو أصلا؟؟…
إفتحو أعينكم ولنعكس الأمر.. فنحن العمالقة وأطفالنا الاقزام.. الآن بماذا تشعرون.. هل طفلك قادر على التكيف مع البيئة من حوله.. أم أن كل شئ ينذر بكارثة محققة.. إذا لنغمض أعيننا ونتخيل شئ أخر.. بيت به أدوات صغيرة.. طاولة طعام وكرسي.. حوض ومرحاض.. صنبور وأدوات نظافة.. سرير وخزانة وعلاقة ملابس.. ارفف مكتبية وأدراج خشبية.. إصيص زرع وأدوات زراعة.. كل شئ صغير ومناسب لقبضة طفل ذو الثلاث سنوات.. لنرى إذا حجم الخسائر أم نقول حجم الروائع التي سنراها ومدى اعتماد الطفل على نفسه.
هذا بالضبط ما يقدمه نظام مونتيسوري ليحل مشكلة القيود المفروضة على الأطفال.. في بيئة خصبة صالحة لمعيشة الطفل.

مقالات ذات صلة  ما هي مرحلة الطفولة المتوسطة وعلاماتها؟

 

مشكلة حجم

مشكلة حجم

شاهد أيضا: إكتشاف الطفل وفق منهج مونتيسوري

المشكلة الثانية: كبت الرغبات:

لم أشك لحظة في مدي دقة صنع الخالق في خلق الأطفال.. فكل طفل يولد لديه فطرة تساعده على البقاء والتطور.. وتتمثل فطرة الطفل في سلوكياته وتصرفاته.. لنرى معا بعض التصرفات ونحللها سويا..
ملحوظة تلك التصرفات لطفل حديث الولادة

السلوك الاول:مص الحليب لإشباع جوعه ترى من علمه؟!

السلوك الثاني: البكاء لإيصال إحتياجاته لأمه.. تلك الإحتياجات التي قد تكون: جوع،  الرغبة في تغيير الحفاض أو الاستحمام أو النوم.. احياناً يبكي الطفل لرغبته في هدهدة وحضن،  أو قد يبكي لجذب الإهتمام.. ترى من أوصل بكائه بالجهاز العصبي مباشرة للأم؟  فلا تهنأ إلا حينما تلبي إحتياجات فيتوقف عن البكاء.

السلوك الثالث: وضع أي شئ تصل إليه يديه إلى فمه.. يفعل ذلك لتقوية عضلات اللثة لتكون قادرة على تحمل ظهور الأسنان..

السلوك الرابع:الحركة..الزحف..الوقوف..المشي.. كلها سلوكيات تحدث في أول عام من عمر الطفل لرغبة ملحة داخله في التُعلم.. الرغبات الداخليه للطفل تدفعه للتجربه واكتساب الخبرات مما يؤدي الى تطوره بشكل سليم.

رغبات داخلية للطفل(1)

رغبات داخلية للطفل(1)

شاهد أيضا: تعديل السلوك

نهج مونتيسوري يراعي جيداً رغبات الطفل ويترك له مجال التصرف بحرية حتي يتخلص من رغبته الملحة في التُعلم.. وبمجرد اكتساب المهارة الساعي لتعلُمها فإنه يتطور بشكل صحي وينتقل الى مهارة أخري.
ومثال ذلك.. تخطي الطفل العامان.. نجد أنه توقف عن وضع كل شئ في فمه.. لأن الحاجة لذلك إنتهت.

المشكلة الثالثة: الملل لعدم وجود عمل مناسب:

مكان الطفل الحقيقي فوق الشجر…
لا داعي للإستغراب فإنها حقيقة أن مكان الطفل الحقيقي فوق الأشجار وليس في بنايات مغلقة.. معظم الأطفال في الوقت الحالي لديهم حاله من الملل لعدم وجود بيئه تلبي إحتياجات رغبتهم الداخلية لذلك أصبحوا يفتعلون المشاكل فمثلاً.. طفل يتسلق على ذراع كرسي في المنزل نجد هناك أُم ستنهره على فعل ذلك وتنزله من على كرسي وهناك أُم أُخرى تتحدث بهدوء أن ينزل من على كرسي فلكل أٌم طريقة في تصحيح سلوكيات طفلها لكن الطفل في الأساس غير فارق معه سواء التحدث بصوت عالي أو بهدوء هو كل ما يفكر فيه الأن أن الأُم تمنعه من شيء لديه الرغبة في عمله، تلك المشكلة تم حلها بشكل جذري في فصول مونتيسوري..لأن الفصل بيئة داعمة للطفل تمكنه من عمل أي شيء يريده سواء بطريقة جيدة او سيئة، فالأطفال مسموح لهم عمل ما يرغون فيه طالما أنه ضمن الحدود المتفق عليها.

مقالات ذات صلة  لماذا إنحرفت القيم الأخلاقية؟

المشكلة الرابعة: المساعدة الزائدة:

ولا أعني هنا التدليل فهذه كارثة أُخرى ولكني أتحدث عن تقدم يد العون دائماً للطفل وعدم ترك فرصة له ليخطئ ويتعلم من خطئه وحجتها في ذلك الخوف عليه أو الرغبة في مساعدته.. مع الأسف تلك المساعدة تكون عائق في نمو الطفل وتطوره فالأم التي تُفرط في مساعدة إبنها تكون مُحبِطة له لأن لديه الرغبه في إستخدام حواس وإختبار تفاصيل البيئة المحيطة به وتطبيق المعرفه التي يكتسبها منها لذلك نجد أن أغلب الصراعات التي تحدث بين الطفل وأمه هو أنه يحاول إيصال فكرة “ساعدوني أعمل الشيء بنفسي” وهذا موجود بوضوح في فصول مونتيسوري فالمُعلمة هناك ليست مُعلمة وإنما هي مُيسرة للعملية التعليمية.. فنحن نهدف التي تربية شخص سوي معتمد على نفسه يساعد من حوله غير محتاج للمساعده.

شاهد أيضا: أفضل 10 حيل لغرفة معيشة نظيقة

المشكلة الخامسة: الحرية:

في العصر الحالي هناك توجهات بإعطاء الطفل مساحة حرية ولكن المشكلة تكمن في كيفية إعطائها له لأننا اذا أعطينا الطفل الحرية المطلقة سيترتب عليها مصائب لا حصر لها وهذه المشكلة تعيدونا الى مشكلة القيود في أول المقال فإن وجود الطفل في البيئة المخصصة للكبار هو مشكله في حد ذاته لذا يحتاج الاطفال الى مكان مخصص يستطيع ان يمارسوا فيه حريتهم بدون إزعاج أو أذى لمن حولهم وهذا ما توفره فصول مونتيسوري مع الأدوات الملائمه لإهتمامات الطفل والمعلم الذي يساعدهم على إستخدام الأداة لإكتساب المهارة الملائمة.

 

الحرية

الحرية

أخيراً:

هناك تجربة قام بها العلماء.. وهي إحضار مجموعة من فئران التجارب حديثي الولادة ووضعوها في غرفة مظلمة تماما.. ووفروا لها كل سبل العيش؟؟ المشكلة انه بعد مرور عدة اشهر وجدوا الفئران عمياء.. مما أثبت أن الخبرات والمؤثرات  التي تتعرض لها الكائنات حديثة الولادة مهمة جداً لتطور القدرات وأن عدم إستخدامها يعني فقد تلك القدرات.. وهذا يردنا مرة اخري الى ضورة إستغلال الفترات الحساسة التي يمر بها الأطفال.. أيضا نستنتج أن إحتياجات الطفل الطبيعية (الفطرة) أشياء كونية يمتلكها كل اطفال العالم وهبها الله لهم في طور التعلم حتي يتطور ويقوم بمهمته الأسمى في الحياة.. العبادة وعمارة الكون.

مقالات ذات صلة  الوقت الخاص.. أفكار لقضاء وقت ممتع مع أطفالك

شاهد أيضا: العقل المستوعب والفترات الحساسة عند الأطفال

الخلاصة:

البيئه المخصصه للكبار تؤذي الأطفال وتعوق تطورهم بالإضافه أن الأطفال مؤذيين لبيئه الكبار فالحل هو توفير للأطفال مكان مصمم مخصوص لهم وهو بيت الأطفال أو ما يسمى حالياً فصول المونتيسوري.. تلك الفصول التي توفر للطفل الخبرات الحسية التي تدعم تطوره وتجعل تعرضه للخبرات أكثر من المدارس التقليدية مما يزيد فرص تعرضه لخبرات مختلفة.

لا يفوتك: أهم 3 مبادئ لتربية سليمة

أنا هبةالله كاتب ومحرر فى موقع البرنسيسة - EL princesa أم أشبه الكثير من الامهات .. اشبهكِ أنتِ أسعى للمعرفة والتعلم ونفع الغير.. أحب الشمس ونور النهار والقراءة والهواء الطلق. معلم مونتيسوري معتمد من مؤسسة غراس لدعم الطفولة المبكرة. حلمي كحلمك.. نشء صالح وبيت هادئ وجنة عرضها السموات والارض..

Advertisement

أحدث المقالات

الأكثر قراءة