Connect with us

غير مصنف

صلاة الجنازة

Mohamed Elfoly‏

نشر

على

صلاة الجنازة

صلاة الجنازة اهتمّ الإسلام بالانسان في حياته وبعد مماته، فقد كان من امر النبي -صلى الله عليه وسلم- الإحسان إلى المَيِّت بالصلاة عليه، ومُعاملته بما ينفعه في قبره وما ينفعه يوم القيامة، وتجهيزه على أفضل وأحسن حال، والدُعاء له بالتثبيت، وتعاهده بالزيارة والسلام والدُعاء له.

ويجدر بالذكر أن صلاة الجَنازة شروطها كشروط الصلاة من حيث الوضوء والطهارة من الحدثين* الأصغر والأكبر، والنية، واستقبال القبلة، وستر العورة، وسَنُبين في هذا المقال بعض أحكام الجنائز وكيفية الصلاة عليها،

معني الجَنازة باللغة والاصطلاح:

تعريف الجَنازة لغة عرّف أهل اللغة الجَنازة بفتح الجيم أنها للميت، والجِنازة بالكسر تكون للنعش الذي يُحمل عليه المَيِّت، وذهب بعضهم إلى عكس ذلك فجعل الجَنازة للنعش، والجِنازة للميت، وقال ابن الأثير: إن الجَنازة سواءً بالفتح أو الكسر فهي للميت بسريره.

في حين ذهب بعضهم ومنهم مُحمد بن صالح العثيمين إلى أن الفتح يُناسب الأعلى وهو المَيِّت، والكسر يُناسب الأسفل وهو النعش.

تعريف صلاة الجنازة شرعاً

يمكن تعريف صلاة الجنازة من الناحية الفقهية بأنّها الصلاة التي يُصليها المُسلمون على المَيِّت قبل أن يُدفن.

حكم صلاة الجنازة

بيّن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّ حكم صلاة الجنازة فرضٌ من فروض الكفاية*، ومن الأحاديث الدالة على ذلك عندما ذكر الصحابة للنبي أنّ رجلاً من أصحابه توفي يوم خيبر، فقال عليه الصلاة والسلام: (صَلُّوا على صاحبِكم). فيدلّ الحديث على أن الصلاة على المَيِّت فرض كفاية وليست فرض عين، وإلا لصلّى عليه النبي دون الاكتفاء بقوله ذلك للصحابة، ولكنّ هذا الفرض يُصبح نفلاً* في حقّ من لم يستطع الوصول إلى الجَنازة والصلاة عليها ما دام هناك جماعة أسقطت هذا الفرض الكفائي، ولكن يُستحبُّ لِكُل شخصٍ قادر على الحضور أن يحضر للإكثار من البركة والأدعية للميت.

وأمّا الحكمة من مشروعية هذه الصلاة؛

فهي لطلب الرحمة والمغفرة للميت، فهو في حالة لا يستطيع بها العمل ونفع نفسه، فمن واجب الأخوّة الإيمانية توديعه بالدُعاء له بالجنة والعتق من النار، وأن يتقبّل الله شفاعتهم فيه، ويُكرمه في قبره.]

فضل صلاة الجنازة

حثّ النبي على صلاة الجَنازة ورغّب بها؛ لما لها من فضائل كثيرة تعود المَيِّت والحي، ومن هذه الفضائل:

  • إن المَيِّت إذا صلى عليه أربعون رجلاً فإنهم يكونون له شُفعاء يوم القيامة، لقول النبي: (ما مِن رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ علَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لا يُشْرِكُونَ باللَّهِ شيئًا، إلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ).
  • إن الذي يُصلّي على الجَنازة ويتبعها حتى تُدفن له أجورٌ مثل جبل أُحد، لحديث النبي: (مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ، إيمَانًا واحْتِسَابًا، وكانَ معهُ حتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا ويَفْرُغَ مِن دَفْنِهَا، فإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأجْرِ بقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، ومَن صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فإنَّه يَرْجِعُ بقِيرَاطٍ)
صلاة الجنازة

صلاة الجنازة

كيفية أداء صلاة الجنازة

اختلف الفقهاء في كيفية أداء صلاة الجَنازة، بما في ذلك اختلاف أحكامهم في صلاة الافتتاح في صلاة الجَنازة، وكيفية القيام بها، وأركانها، وبعض الأسئلة وتفاصيل كل مسألة.

الاستفتاح بالدعاء في صلاة الجنازة

يتفق الفقهاء على أن الاستفتاح بالدعاء في الصلوات سنة مؤكده والصلوات التي تشمل علي ركوع وسجود. مثل صلاة الفرائض، والسنة، وصلاة العيد، ونحو ذلك.

واما الصلوات التي لا تشمل علي ركوع وسجود، مثل صلاة الجَنازة،

يختلف الفقهاء في دعاء الاستفتاح علي قولين :

وذهب المالكيه والشافعيه والحنابلة إن قراءة دعاء الاستفتاح في صلاة الجَنازة ليست سنة، وأنه ثبت أن النبي لم يخبر عنه صلي الله عليه وسلم أنه قرأ دعاء الاستفتاح في صلاة الجَنازة وأن صلاة الجَنازة يسن فيها التخفيف، لذلك من المناسب أن تترك دعاء الافتتاح.

وقال مذهب الحنفية:

من السنة دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة، بدليل انها صلاة ودعاء الاستفتاح سنة في بداية كل صلاة
وللفقهاء في هذه المسأله من حيث كيفيتها اقوال :

الحنفية تكون صلاة الجنازة بقيام المُصلّي بمحاذاة صدر الميت، ثُم ينوي أداء الصلاة عليه طاعةً لله، ويُكبّر أربع تكبيرات، الأولى تكبيرة الإحرام مع رفع يديه، ثُم يقرأ الاستفتاح، ويكبّر الثانية دون رفع اليدين فيُصلّي على النبي بعدها، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت ولجميع المُسلمين. ثُم يُكبّر للرابعة، ثُم يُسلّم تسليمتين، الأولى عن اليمين وينوي بها السلام على من في يمينه، والثانية على اليسار وينوي بها السلام على من في يساره، ولا ينوي بها السلام على الجنازة، وتكون الصلاة سراً ما عدا التكبيرات.

مقالات ذات صلة  الكربوهيدرات المعقدة حل مثالي لفقدان الوزن

وذهب المالكية ، إذا كانت صلاة الجنازة  رجلاً، يقف المصل في وَسَط صلاة الجنازة، إذا كانت امرأة، على كتفيها *، ثم ينوي الصلاة على من مات من المسلمين، فيقول أربع تكبيرات، أولها تكبيرة الافتتاح(تكبيرة الأحرام) مع رفع اليدين .، باقي التكبيرات لا ترفع أيديهم، ويدعو بعد كل تكبيرة.

و يبدأ بكل دعاء بحمد الله ويصلي على رسوله، وبعد الفراغ من التكبيرة الرابعة يسلم تسليمة نية إنهاء الصلاة، ويسن الاسرار في جميع التكبيرات إلا الإمام يجهر بالتسليم . بصوت عال حتى يسمع المصلين.

الشافعية يقف المُصلي عند رأس الجنازة إن كانت ذكراً، وعند عجزه* إن كانت أُنثى، ثُم ينوي بقلبه وينطق بها بلسانه “صلاة أربع تكبيرات فرض كفاية على من حضر من أموات المُسلمين”، ثُم يُكبّر أربع تكبيرات رافعاً يديه مع كُل تكبيرة، ويضعهما على صدره كما في الصلاة.

ويقول بعد تكبيرة الإحرام الاستعاذة بدون استفتاح، ثُم يقرأ سورة الفاتحة بدون سورة بعدها، وبعد التكبيرة الثانية يُصلي الصلاة الإبراهيمية، وبعد الثالثة يدعو للميت بأي دُعاء ينفعه في آخرته، وبعد الرابعة يقول: “اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده.

ويقول الاستعاذة بعد التكبير لم دون استفتاح ، ثم يقرأ سورة الفاتحة من دون سورة، وبعد التكبيرة الثانية يصلي الصلاة الإبراهيمية، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للمَيِّت لما فيه خير له في الآخرة،و في الرابعة بعد التكبير. بينما قال: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده،

ثم يقرأ قوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)،  بعد ذلك يسلم المصلون تسليمتين إلى يمينه ويساره.

الحنابلة: في صلاة الجنازة  يقف المصلي على صدر الجَنازة إذا كان ذكرا أو في الوَسَط إذا أنثى، ثم ينوي الصلاة على الجَنازة، ثم يرفع يديه ويكبر التكبيرة الاولي فيقرأ الاستعاذة والبسملة، وبعد ذلك قرأ سورة الفاتحة دون أن يضيف شيئاً ثم يقول التكبيرة الثاني ويقرأ الصلاة الإبراهيمية ويرفع يداه.
ويرفع يديه لتكبيرة الثالثة ليدعوا للميت، ثم يرفع يديه ويقول التكبيرة الرابعة، ثم يسكت مدّة ولم يتكلم، ثم يسلم، تسليمه واحده.

أركان صلاة الجنازة

لا تكمل صلاة الجنازة ألا بها، لان هذه أعمدة الصلاة ، فإذا فقد ركن واحد، فلا أثر للصلاة، ويجب إعادتها. هو:

الركن الأول
وهو النية وهي ركن عند جَمهور العلماء ما عدا الحنابلة الذين يعتبرونه شرطا وليس ركنًا، واتفقوا جميعًا على وجوب إجرائه في صلاة الجنازة، مع اختلاف وصفوه..

ويري الأحناف: يرون ان يسمون الجَنازة سواء كان ذكرًا أو أنثى أو ولدًا، وإذا كان المصلي لا يعرف جنس المَيِّت، فيقول: أنوي صلاة الجنازة على مَيِّت الذي يصلي عليه الإمام.

المالكية: يظنون أنه يكفي الدعاء للميت دون تحديد جنسه أو شخصيته.

الشافعي: يجب حضور النية صلاة الجَنازة، ولا يشترط فيها ذكر جنس المَيِّت، فإن ذكرها وكانت غير ذلك كانت باطلة.

الحنفية: تخصص صلاة المَيِّت إذا كان المَيِّت فردا، والصلاة على الأموات إذا كانت جماعة.

الركن الثاني:

التكبيرات أربع تكبيرات ما يتفق عليه الفقهاء، وكل تكبير كركعة.

الركن الثالث:

الدعاء للميت، وتختلف مواقفهم:

ذهب المالكية علي ان يكون الدعاء في صلاة الجنازة  يجب أن يكون بعد كل تكبير حتى الرابعة، وأصغر دعاء: اللهم اغفر له، أفضل الدعاء ما يلي: اللهم انه عبدك، وابن عبدك، وابن امتك، كان يشهد أنه لا إله إلا أنت. وحدك لا شريك لك وان محمد عبدك ورسولك وانت أعلم به إن كان مصالحاً فزد أحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته. اللهم لا تحرمنا أجره ولاتفتنا بعده. إذا كان المَيِّت امرأة فإنه يدعو نفس الدعاء على هيئة أنثوية وكذلك إذا كان المَيِّت رجلا وامرأة بصيغة جمعتهم . أو إن كان ذلك جمع من الموتى ثم يأتي بنفس الدعاء بصيغة تجمعهم، ولكن إذا كان المتوفى طفلًا، فليدعو من أجله: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك أنت خلقته ورزقته، وأنت أمته وأنت تحييه؛ اللهم اجعله لوالديه سلفاً وذخراً، وفرطاً* وأجراً، وثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، ولا تفتنا وإياهما بعده، اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهله خيراً من أهله، وعافه من فتنة القبر، وعذاب جهنم”.

مقالات ذات صلة  الطلاق العاطفي

ويرى الحنفية أن الدعاء يكون بعد التكبيرة الثالثة، ولا تتطلب أدعية معينة، ولكن يدعوا له بكل شيء ينفعه في الحياة الآخرة، وأفضل دعاء: اللهم اغفر له، ارحمه، وعافيه واعف عنه، واكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء، والثلج، والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس ، وابدله دارا خير من داره وأهلا خير من اهله وزوجا خيرا من زوجه وان يدخله الجنة ويحميه من عذاب القبر وعذاب جهنم.

إذا كانت المَيِّت أنثى ولم يقل في الدعاء: واستبدلها بزوج أفضل من زوجها، يظهر في صورة أنثوية، أما إذا كان المَيِّت طفلاً، فليدعو: اللهم اجعله لنا فرطاً؛ اللهم اجعله لنا ذخراً وأجراً؛ اللهم اجعله لنا شافعاً ومشفعاً””

ورأى الشافعية أن يكون الدعاء هذا المرة بعد التكبيرة الثالثة للميت ، فيدعو على المَيِّت ما شاء وهو: الدعاء له الرحمة والمغفرة، وما خير له في الدنيا والأخرة. فإن كان المَيِّت طفلاً، فليدعو :”اللهم اجعله فرطاً لأبويه، وسلفاً وذخراً وعظة واعتباراً وشفيعاً، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره” وهو يأتي على الوجه المناسب، سواء أكان مؤنثًا أم مذكرًا أم جمعًا، إلخ.

وذهب الحنابلة علي ان يكون الدعاء بعد التكبيرة الثالثة، ويجوز بعد التكبيرة الرابعة، ولا تجوز فيما عداهما، والحد الأدنى لدعاء: اللهم اغفر له.

خير الدعاء المشهور: “اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا إنك تعلم متقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا، فتوفه عليهما، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله…” إلى آخر الدعاء
ويكون الدعاء أو يأتي اعتمادًا على جنس المَيِّت، استخدم الضمير المناسب في دعائه

الركن الرابع

هو القيام فيها مع القدرة على ذلك وهو إجماع جميع الفقهاء

الركن الخامس

قراءة الفاتحة فهي ركن عند الشافعية والحنابلة فقط و يجوز عند الشافعية بعد أي تكبير ويفضل بعد الأول فلا يجوز قطع قراءته أو تأخيره. بعد تكبيرة أخرى، وإلا بطلت الصلاة،

أما الحنابلة فموضع قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولي

والمالكية والحنفية يقولون بكراهية قراءتها في صلاة الجَنازة، لكن الحنفية يجيزونها إذا كانت علي سبيل الدعاء.

الركن السادس

بعد التكبير الثانية الصلاة على النبي، وهو الركن عند الشافعية والحنابلة فقط، وسنة عند الحنفية، وبعد كل تكبير تعتبر سنة عند المالكية قبل الدعاء

الركن السابع:

التحية ( التسليم )بعد التكبير الرابعة، وهو قول الجَمهور غير الحنفية: السلام كسائر الصلوات، فلا تبطل الصلاة بالخروج

مكان الصلاة علي الجَنازة
للمسلم أن يصلي على أخيه المسلم إذا مات، وحديث الصلاة في مكان مخصص للجنازة خارج المسجد. والأفضل أن يكون للمصلي ؛ لأفعال النبي عندما صلي علي النجاشي فقد رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ في اليَومِ الذي مَاتَ فِيهِ، وخَرَجَ بهِمْ إلى المُصَلَّى، فَصَفَّ بهِمْ، وكَبَّرَ عليه أرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ)

أحق الناس بالإمامة في صلاة الجنازة

اختلف الفُقهاء في تحديد من له الأولوية في صلاة الجنازة على المَيِّت على الأقوال الآتية:

الحنفية إنّ أولى الناس بصلاة الجنازة أصحاب الولايات العامة، بحيث تبدأ بولي أمر الأمة إن كان موجوداً، ثُم من ينوب عنه وهو أمير المِصر، ثُم القاضي، ثُم من ينوبهم، وتنتهي بإمام الحي، وذهب بعض الصنبور إلى الندب بتقديم إمام الحي على الولي إن كان أفضل منه، ثُم يُقدّم الولي بترتيب عصبة النكاح، إلّا الأبُّ فإنه يكون مُقدّماً على الأبناء.

ولكن يُقدّم الابن على الأبُّ في حالة علمه وجهل أبيه، ثُم ابنُ ابنِه وَإِن نزل، ثُم الجَدُّ وَإِن عَلاَ، ثُم الأَخُ الشقيق، ثُم الأَخُ لأَِب، ثُم ابنُ الأَخ الشقيق، وهكذا الأَقرَبُ فَالأَقرَبُ كَتَرتيبِهِم فِي النِّكَاح.

وإن كان هناك ولِيّان في نفس الدرجة فيُقدّم أكبرهم سناً، وتكون الأولوية صلاة الجنازة على المَيِّت كما رُتّب سابقاً حتى وإن أوصى بشخصٍ يصلّي عليه؛ لأن الوصيّة عند الحنفيّة باطلة، ولا ولاية للزوج عند الحنفية لأنهم اعتبروا انقطاع الصلة بموت الزوجة؛ باستثناء إذا لم يكن للزوجة ولي فهو أولى من الأجنبي.

مقالات ذات صلة  فوائد الحديد للجسم سوف تدهشك

المالكية يرون أن أحقّ شخصٍ بالصلاة على المَيِّت الذي وصّى به المَيِّت، ثُم ولي الأمر، ثُم أقرب عصبة، كالابن، فابن الابن، فالأب، فالأخ فالأقرب وهكذا، وإن تساوت العصبات في الدرجة فيُقدّم الأفضل في الفقه أو الحديث، ولا يكون للزوج الحق في التقدّم إلا في حال عدم وجود العصبة.

الشافعية يرون أن الأبُّ هو أولى شخص بالصلاة على المَيِّت وإن علا، ثُم ابنه وإن نزل، ثُم الإخوة، ثُم أبناءهم، ثم بقية العصبة حسب الترتيب في الميراث، ثم ولي الأمر أو النائب، ثم الأرحام الباقين حسب القرابة، وحكم الزوج كحكمه عند الحنفية، وإن تساوى الأولياء في الدرجة فيُقدّم أكبرهم سناً.

الحنابلة يرون أن الوصيّ العدل هو من له الأولوية في الصلاة على المَيِّت، ثُم ولي الأمر أو من ينوب عنه، ثُم الأبُّ وإن علا، ثُم الابن وإن نزل، ثُم الأقرب على ترتيب الميراث، ثم القرابة من الرحم، ثم الزوج، وإن تساووا في الدرجة فيُقدّم أولاهم بالإمامة في الصلوات الخمس، فإن تساووا فتُجرى بينهم قُرعة.

الذين لا يصلّى عليهما

هناك أنواع معينة من الأشخاص قد لا يُصلون عليهم صلاة الجنازة، وهذه الأنواع:

غير مسلم، فإذا كان كافراً نهي الصلاة على الميت ؛ لقول الله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنهُم ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُم عَلى قَبرِهِ إِنَّهُم كَفَروا بِاللَّـهِ وَرَسولِهِ وَماتوا وَهُم فاسِقونَ )

لا تجوز الصلاة على الشهداء لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصلي على شهداء أحد كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه قال: (انَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجْمَعُ بيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِن قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ واحِدٍ، ثُمَّ يقولُ: أيُّهُمْ أكْثَرُ أخْذًا لِلْقُرْآنِ، فَإِذَا أُشِيرَ له إلى أحَدِهِما قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ، وقَالَ: أنَا شَهِيدٌ علَى هَؤُلَاءِ يَومَ القِيَامَةِ، وأَمَرَ بدَفْنِهِمْ في دِمَائِهِمْ، ولَمْ يُغَسَّلُوا، ولَمْ يُصَلَّ عليهم ).

أما فيما يتعلّق بالصلاة على الميت في أحوالٍ أخرى ففيه تفصيل كالآتي:

أما الغائب ففي الصلاة عليه خلاف:

الحنابلة والشافعية: تجوز صلاة الجنازة على الغائب، وحدد الحنابلة أن يكون بعد موته شهر أو أقل.

الحنفية والمالكية: لا تجوز الصلاة على المَيِّت الغائب، وأمّا صلاة النبي على النجاشي فكانت خُصوصية له.

لا تجوز الصلاة على الميّت قبل تطهيره بالغسل أو التيمم باتفاق الفقهاء.

لا تصح الصلاة على المَيِّت إذا كان موجوداً خلف المُصلّين، وهذا مذهب الجَمهور بخلاف المالكية الذين يرون أن تقديم المَيِّت مندوب وليس بشرط. ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه لا تصح الصلاة على المَيِّت المحمول وقت الصلاة، سواء حُمل على دابة، أو على أيدي الناس ونحوه، بخلاف الشافعية والمالكية الذين يرون جواز الصلاة على المَيِّت المحمول.

 

أخطاء الجنائز

بيّن النبي أحكام الجَنازة وما يلزم لأهل المَيِّت وأقربائه فعله، ولكن قد تُوجد هناك بعض المُخالفات التي يقع بها الإنسان، ومن هذه المُخالفات والأخطاء:

التأخّر في تجهيز المَيِّت ودفنه لغير ضرورةٍ أو حاجة، وهذا مُخالف لهدي النبي الذي يقول: (أَسْرِعُوا بالجِنَازَةِ، فإنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وإنْ يَكُ سِوَى ذلكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عن رِقَابِكُمْ).

التكاسل في الصلاة على المَيِّت، وعدم اتّباعها حتى تُدفن، لما في ذلك من تضييع الكثير من الأُجور، وتضييع حقٍّ من حقوق المُسلم على أخيه، وهو اتّباعه بعد موته.

التأخّر في قضاء الدّيْن عن المَيِّت، فقد ورد عن النبي تركه الصلاة على أحد الصحابة لوجود دينٍ عليه حتى تكفّل به بعض أصحابه بالسداد عنه.

ألنياحه، وذلك برفع الصوت في البُكاء، وقد نُهي عن هذا الفعل. لطمُ الخدود، وشقّ الجيوب، ونشر الشعر أو حلقه، لما في هذه الأفعال من إبداء السخط على أمر الله، وعدم الرضا بقضائه، لقول النبي: (ليسَ مِنَّا مَن ضَرَبَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ).

إسدال شعر الميّتة على صدرها، والأولى نفض في شعرها وضفائرها، وغسلها جيداً، ثُم يُجعل جميع شعرها بثلاثة ضفائر ويُلقى خلفها.

غسل المَيِّت الجُنب والميتة الحائض غُسلين، والصواب أن عليهما غُسل واحد فقط.

اتباع المرأة الجَنازة، فقد نهى النبي الصحابيات من اتباع الجنائز او صلاة الجنازة مع الرجال، لحديث أُم عطية: (نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، ولَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا).

المشي على القبور، أو الجُلوس عليها.

سب وشتم الأموات حتى وإن كانوا كُفّاراً.

عدم أحداد المرأة على زوجها مدّة العدّة*، وخروجها من بيتها في أثناء هذه المُدّة بلا حاجة، وإحدادها أكثر من ثلاث أيام على غير زوجها.

للمزيد عن موقع البرنسيسة

محمد الفولي حاصل علي لسانس الدراسات الاسلاميه كاتب ومحرر فى موقع البرنسيسة - EL princesa مهتم بالكتابة في المجالات العلميّة الدينيه والثقافيه بالإضافة إلى التاريخ والدين بأسلوبي الخاص

Advertisement

أحدث المقالات

الأكثر قراءة