Connect with us

الصحه النفسيه والتخاطب

الطلاق

Avatar

نشر

على

الطلاق

لقد أحل الله تعالى الطلاق للتوسيع على الناس ولم يشرع الطلاق إلا لحكمة منه سبحانه وتعالى ولكن من الناس من استغل هذه النعمة بأن جعلها سلاحا يسلطه على من تحت يده ويستغل هذه النعمه فيما ليس هو بحاجة اليه.

ويعتبر الطلاق مشكلة اجتماعية.. وهو ظاهرة عامة في جميع المجتمعات ويبدو أنه يزداد إنتشاراً في مجتمعاتنا العربية في الأزمنة الحديثة.

والطلاق هو “ أبغض الحلال “ لما يترتب عليه من آثار سلبية في تفكك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء والآثار السلبية على الأطفال ومن ثم الآثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية إلى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.

مما لا شك فيه أن تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة وتكوين الأسرة قد نال إهتمام المفكرين منذ زمن بعيد.

ونجد في كل الشرائع والقوانين والأخلاق فصولاً واسعة لتنظيم هذه العلاقة وضمان وجودها وإستمرارها.

ويهتم الدين ورجال الفكر وعلماء الاجتماع والعلماء عموما بهذه العلاقة، كل يحاول من جانبه أن يقدم ما يخدم نجاح هذه العلاقة لأن في ذلك استمرار الحياة نفسها وسعادتها وتطورها.

ومن الأولى بحث الأسباب الواقعية والملموسة ومحاولة تعديلها لعلاج مشكلة الطلاق وأسبابه والحد منه .وأيضا مراجعة النفس والتحلي بالصبر والمرونة لتقبل الطرف الآخر وتصحيح ما يمكن تصحيحه في العلاقة الزوجية مما يشكل حلاً واقعياً ووقاية من التفكك الأسري والاجتماعي.

كما وجد أن أكثر من ثلثي الزيجات التي تحدث في العالم تنتهي بالطلاق والانفصال بين الزوجين، فعندما تصبح الحياة الزوجية المشتركة مستحيلة ويصعب التعايش والتفاهم بين الزوجين، وتفشل محاولات الصلح والتقريب بين الآراء وعندما يصعب علىهم الجروح ان تلتئم والاهانات ان تنتهي، يصبح الطلاق أمراً حتمياً لابد منه وأفضل قرار للطرفين.

رغم أنه أبغض الحلال عند الله ، وأمر محرم في بعض الشرائع السماوية المسيحية لمخلفاته وآثاره السلبية التي يتركها هذا الانفصال على حياة الزوج ين المنفصلين والأبناء ان وجدوا ، وعلى المجتمع بصورة عامة .

حتى أجمل قصص الحب والعشق قد تنتهي في يوم من الأيام لأن المشاعر متغيرة وغير مستقرة وكذلك ظروف الحياة وتصاريف الزمن والبعد والهجر والفراق والمشاكل المستمرة قد يحولون تلك المشاعر الدافئة والرومانسية الى مشاعر باردة بها تجاهل وكره وعداء.

مقالات ذات صلة  مرحلة المراهقة

فكيف نفسر تصاعد نسبة الطلاق ؟

هناك طفل من بين كل اربعة أطفال يعيش مع أحد أبويه ، حيث كثيرا ما تحدث المشاكل بعد ولادة ابن جديد نتيجة الصعوبات المادية وكثرة المصاريف ، ويكون الطلاق هو النتيجة المنطقية والحتمية لذلك.

وحسب الدراسات تكون نسبة الطلاق في الحضر والمدينة أكبر بكثير من نسبته في الريف أو البادية أو القرية ، لأن نسق الحياة في المدينة أسرع والضغوطات النفسية أكثر والأعباء المادية من شراءات ومصاريف أعلى ،

وهذا من شأنه أن يؤثر على حياة الشريكين بصورة سلبية ، خصوصا اذا لم تكن هناك مقدرة مادية ومعنوية على تحمل تلك الصعوبات خاصة اذا علمنا أن أغلب المنفصلين هم من شريحة الشباب فهم يفتقدون لجانبي الخبرة والحنكة في التعامل مع الوضعيات الصعبة ، ولافتقارهم النضج الكافي للنظر للأمور بعقلانية وحكمه بعيدا عن التسرع والتهور والتفرد بالقرارات .

ان العلاقات الانسانية لا تخضع لقوانين علمية عامة ولا يمكن توقعها او تكميمها لأنها ذاتية وغير مستقرة وثابتة وتختلف من شخص الى آخر وتتداخل فيها عدة عوامل لا يمكن حصرها بصورة علمية ومنهجية دقيقة .

رغم أن هناك بعض المحاولات الجادة لتكميمها وتكييفها ورصدها ودراستها بصورة علمية مدروسة لرصد العديد من الحقائق واستخلاص النتائج.

وحس بالكثير من الدراسات المطولة والتي استغرقت أمدا طويلا وشملت العديد من الأزواج ورصدت كلامهم وأفعالهم وردود أفعالهم وانفعالاتهم المختلفة والدقيقة ، تبين أن أهم سببين لحدوث الخلافات هما المال والجنس.

ولو نظرنا الى أغلب حالات الطلاق في زمننا لوجدنا له أسباباً كثيرة لا يمكن حصرها لتنوع أحوال الناس، ولأن ما يحدث لبعض أ فراد المجتمع من مشاكل لا يحصل للبعض الآخر ويمكن ذكرها.

أهم أسباب الطلاق:

١- عدم الوئام بين الزوجين:

من أكبر المشاكل بين الزوجين عدم التفاهم يكون لكل منهم ميوله واتجاهاته وأفكاره التي لا يتنازل عنها وتؤدي إلي فجوه كبيره بينهم ،وإيضا إختلاف الثقافات والتربية لذلك من أهم شروط الزواج التوافق الفكري والاجتماعي.

٢-سوء الحال بين المرأة ووالدي الزوج أو أحدهما:

عندما يتتدخل أهل الزوج في حياه الزوجين بشكل خاطئ ويريدوا أن يعرفوا كل كبيره وصغيره عن حياتهم بحجه أن هذه حياه إبنهم ،هنا تكثر المشاكل وتشعر الزوجه بعدم الأمان والخصوصية وهنا تفكر الزوجه بالطلاق للابتعاد عن هذه الحياه.

٣- وقوع الزوج في المعاصي والموبقات وتعاطي المخدرات أوالمسكرات:

عندما يقع الزوج في هذه المعاصي فهذا أمر صعب أن تتحمله الزوجه والأولاد لانه معظم الوقت يكون خارج وعيه وممكن أنا يفعل أي شيء ، وهذا الأمر يسئ لأولاده ولزوجته وهنا يحق لها أن تطلب الطلاق للخلاص من هذه الحياه .

مقالات ذات صلة  القلق الاجتماعي

٤- نسيان الزوج الآثار المترتبة على الطلاق خاصة إذا كان له أولاد من زوجته:

في بعض الأوقات ينسي الزوج أو لا يدرك خطوره الطلاق له وللاولاده فهو أمر ليس سهل لا نفسيا ولا إجتماعيا بل هو أمر صعب لانه يحكم علي أولاده باليتم وهو علي قيد الحياه.

في بعض الاوقات يتصور الاب أنه من السهل أن يتزوج من جديد ويكون له أسره جديده ولكن لا يعرف ما يحدث لأولاده ،وأيضا من الممكن أن يكون فكر الزوجه بنفس الطريقه وهنا تكون الضحيه الاولاد.

٥- الخيانة الزوجية :

الخيانة الزوجية واحدة من أهم أسباب الطلاق. فعندما يقيم أحد الزوجين علاقة محرمة مع طرف ثالث، يكون هذا مؤشر على انهيار فعلي للحياة الزوجية، فالأزواج الناجحون في علاقاتهم الزوجية لا يسقطون بسهولة في بئر الخيانة ،حتى لمرة واحدة، كفيلة بالقضاء على الحياة الزوجية.

فعندما تكتشف من الصعب، إن لم يكن من المستحيل أن تستمر العلاقة الزوجية .

٦- انهيار التواصل:

لا تخلو علاقة زوجية واحدة من الخلافات والمشاكل، لكن التواصل بين الزوجين كفيل بالقضاء عليها قبل أن تتفاقم.

الكثير من الأزواج يصلون إلى درجة انه لا يمكنهم الحديث مع الطرف الآخر .عدم وجود تواصل بين الزوجين ربما يؤدي إلى تأجيل هذه الخلافات، لكن خلافًاً بعد آخر قد يطور الأمر إلى صراع بين الزوجين، والوصول إلى مرحلة الصراع يعني اقترابهما من حافة انهيار العلاقة الزوجية .

إطار الحياة الزوجية واحدة من أكثر أسباب فقدت بهجتها إثارتها، وأن شرارة الحب بينهما قد أطفئت، الكثير من الأزواج يتخلصون من هذا الملل عن طريق الحل الصعب

الطلاق.

 

الطلاق

الطلاق

 

٧-الادمان:

عندما يقع أحد الزوجين فريسة للإدمان المخدرات أو الخمر، فإنه يرتكب الكثير من الأخطاء ضد مصلحة العلاقة الزوجية: يهدر الأموال، يسبب الإهمال والأذى الجسدي للطرف الآخر، يدخل في علاقات مشبوهة تسيء إلى العلاقة الزوجية. الإدمان والحياة الزوجية المستقرة لا يجتمعان تحت سقف واحد.

٨- الغيرة :

قد تكون الغيرة مطلوبة أحيانا، فهي تضفي بعض التوابل على الحياة الزوجية، لكن عندما تزيد على حدها ويبالغ فيها تتحول إلى عامل يهدد الحياة الزوجية.الغيرة تجاه كل حركة أو لفتة أو مكالمة هاتف .

٩-المسائل المالية :

لا يمكن للحياة الزوجية أن تستمر من دون المال، والمسائل المالية داخل الطلاق شيوعا. أكثر الأزواج نجاحاهم الذين تتطابق وجهات نظرهم فيما يتعلق بكيفية إدارة المال في إطار العلاقة الزوجية. ويسبب سوء إدارة المال الطلاق، سواء بعدم قدرة الزوج، أو الزوجين معا، على الوفاء بمتطلبات الأسرة، أو بسبب الاختلاف في المزاج وترتيب أولويات الإنفاق بين الزوجين ،أو عندما تتراكم الديون بسبب سوء إدارة ميزانية الأسرة.

مقالات ذات صلة  الفصام

١٠-العنف الجسدي والعاطفي:

أخطر ما يمكن أن يضرب العلاقة الزوجية في مقتل هو الإيذاء الجسدي ) الخشونة والعنف والضرب(، وكذلك الإيذاء العاطفي )اللامبالاة والسخرية والإهانة والشتائم للجوء إلى الإيذاء يعني أن رصيد الحب نفد من الحياة الزوجية ويعني أن صبر الزوجين نفد أيضا .فبدلا من حل الحوار بالكلمات تستخدم الشتائم والضرب.. أي حياة زوجية يمكن أن تستمر في هذا المناخ؟.

١١- تسرب الملل:

ربما يتساءل البعض: كيف يمكن لبعض العلاقات الزوجية أن تستمر إلى نهاية الحياة؟ السر يكمن في عدم سماح هؤلاء الأزواج للملل بالتسرب إلى حياتهم. الملل أحد أهم أسباب الطلاق، إذ يشعر الزوج ان بعد سنوات من الزواج بأن الحياة الزوجية تعني الشك في الطرف الآخر وتؤدي إلى عدم الثقة. والطلاق سيتوقف على الطرف الآخر وعلى قدرته على تحمل هذه الغيرة القاتلة.

١٢- تربية الأبناء :

يدفن الكثير من الأزواج خلافاتهم خوفا على مستقبل أبنائهم، لكن الغريب أن هؤلاء الأبناء يمكن أن يكونوا السبب وراء الطلاق في الكثير من الزيجات. الإهمال وسوء معاملة الأبناء تارة أو خلافات الزوجين على طريقة تربية الأبناء تارة أخرى، أسباب يمكن أن تؤدي إلى الطلاق.ا

١٣-عادات التلفظ بالطلاق:

ومن أسباب الطلاق أيضًاً انتشار  التلفظ بالطلاق وتسهيل الفتاوى” بأن الطلاق قد وقع في بعض الحالات ،

ويرتبط ذلك بجملة من العادات الإجتماعية والتي تتطلب فهما وتعديلا وضبطأ كي لا يقع ضحيتها عدد من العلاقات الزوجية والتي يمكن لها أن تستمر وتزدهر، والطلاق هنا ليس مقصوداً وكأنه حدث خطأ ..

وهكذا نجد أن أسباب الطلاق متعددة وأن الأنانية والهروب من المسؤولية وضعف القدرة على التعامل مع واقعية الحياة ومع الجنس الآخر، أنها عوامل عامة تساهم في حدوث الطلاق .

ولا يمكننا أن نتوقع أن ينتهي الطلاق فهو ضرورة وله مبررات عديدة في أحيان كثيرة ولا يمكن لكل العلاقات الزوجية أن تستمر إذا كانت هناك أسباب مهمة ولا يمكن الأسباب كثيرة ولا يتسع المقام لذكرها

 أما طرق العلاج فبعكس الاسباب فهناك 10طرق لحلها:

1- استشعار خطر الطلاق في مجتمعاتنا.

2- محاولة حل المشكلات الزوجية بين الزوجين فلا تستمر اكثر من يوم الا وقد تم علاجها.

3- تعلم فن الاعتذار من الزوجين.

4- إستشارة اهل العلم والعلماء قبل الاقدام على الطلاق.

5- اذا اغلقت الأبواب أمام الزوجين ولم يتوصلا الى حل ف لا باس أن يكون هناك حكما من أهله وحكما من أهلها فيحاولوا الاصلاح بين الزوجين.

6- القيام بالحقوق الزوجية على اكمل وجه.

7- لم الشمل قد تكون دواء فعالا يراجع الإنسان من خلالها نفسه ويعيد النظر في أساليبه .

8- تعلم أساليب الحوار الناجحة وأساليب ضبط النفس التي تعدل من تكرار المشكلات وتساعد على حلها “بالطرق السلمية” بعيدًاً عن الطلاق.

9- أهم علاج لهذه الظاهرة ،وهو كثرة الاستغفار والدعاء وهناك طرق علاج كثيرة ربما لا يتسع المقام لذكرها.

10-عدم تدخل أطراف سواء من الاصدقاء أول الأهل في الحياه الزوجيه.

 

كاتب ومحرر فى موقع البرنسيسة - EL princesa وأخصائية أمراض النطق والكلام محاضر معتمد من جامعه عين شمس محاضر معتمد من مركز التدريب والتنميه محافظه القاهره ماجيستير صحه نفسيه من معهد البحوث والدراسات العربيه بتقدير إمتياز أخصائية تعديل سلوك وتنميه مهارات

Advertisement

أحدث المقالات

الأكثر قراءة